مع اقتراب موسم الطاعة، يتسابق المسلمون لنيل ثواب الأضحية. ولكي تكون هذه الشعيرة مقبولة ومطابقة للسنة النبوية، يجب أن تستوفي مجموعة من الشروط التي تتعلق بالنوع، السن، والسلامة الجسدية.
أولاً: نوع الأضحية (بهيمة الأنعام)
لا تصح الأضحية إلا من الأصناف التي حددها القرآن الكريم في قوله تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، وهي:
-
الإبل (الجمال).
-
البقر والجاموس.
-
الغنم (الضأن والماعز).
ثانياً: السن الشرعي (المعتبر شرعاً)
أكدت السنة النبوية على ضرورة بلوغ الأضحية سناً محددة لضمان وفرة اللحم ونضجه:
-
الضأن (الخراف): ما أتم 6 أشهر (الجذع).
-
الماعز: ما أتم سنة كاملة.
-
البقر والجاموس: ما أتم سنتين.
-
الإبل: ما أتم 5 سنوات. ملاحظة: أجاز بعض الفقهاء التضحية بما هو أقل سناً في البقر إذا كان وافر اللحم (التسمين).
ثالثاً: السلامة من العيوب (المواصفات الصحية)
يجب أن تكون الأضحية “طيبة” تليق بالتقرب إلى الله، وقد لخص النبي ﷺ العيوب التي تمنع إجزاء الأضحية في قوله: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِي…»:
-
العوراء البين عورها: التي فقدت بصرها أو انخسفت عينها.
-
المريضة البين مرضها: التي تظهر عليها أعراض المرض بوضوح (مثل الحمى، الجرب الظاهر، أو التقرحات).
-
العرجاء البين ظلعها: التي لا تستطيع المشي مع القطيع أو تتمايل بوضوح.
-
العجفاء (الكسيرة): وهي الهزيلة جداً التي ليس في عظامها مخ من شدة الضعف.
رابعاً: نصائح عملية قبل الشراء (كيف تختار بنفسك؟)
بالإضافة للشروط الشرعية، إليك علامات تدل على جودة وصحة الذبيحة:
-
الحركة والنشاط: اختر الأضحية المقبلة على الأكل، كثيرة الحركة، وتجنب الخاملة أو المنعزلة.
-
العين والأنف: يجب أن تكون العينان لامعتين (بدون احمرار أو إفرازات)، والأنف نظيفاً خالياً من الرشح.
-
فحص الصوف/الشعر: يجب أن يكون متماسكاً لا يتساقط بمجرد شده، والجلد خالياً من الجروح أو البثور.
-
منطقة الظهر: قم بجس منطقة الظهر (السلسلة)؛ فكلما كانت ممتلئة باللحم ولا تشعر بالعظام بوضوح، كانت الحالة التسمينية أفضل.
تذكر دائماً: الأضحية هي شعيرة الغرض منها التقوى، فاحرص على اختيار الأفضل والأجود تقرباً إلى الله عز وجل، كما جاء في الحديث الشريف: “لا تذبحوا إلا مسنة”.







